الشيخ جعفر كاشف الغطاء
123
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
السفه كذلك ، تولَّى أمر نفسه حال الصحّة ( 1 ) ، والولي حال الجنون أو السفه . ولو شكّ في بلوغه أو عقله أو سفهه ، لم يصحّ دفعه ، والأحوط مُراعاة إذنهما معاً ( وإن حصل الشكّ مع تراخي الزمان في أنّ ما صنعه كان حين البلوغ والعقل ، أو لا ، فالقول بالصحّة هو الوجه ، والقول بالفساد ضعيف . وهكذا الحال في جميع العبادات والمعاملات الصادرة منه ) ( 2 ) . ولو شكّ في أنّ دفعه السابق بعد تجاوز المحلّ هل كان مع القابليّة أو لا ، بنى على الصحّة . ومنها : اشتراط إباحة ( 3 ) الدفع ، فلو دفع من مال الغير بغيرِ إذنه ، أو من المرهون والمحجور عليه ( 4 ) ونحو ذلك ، ولم تتعقّب الإجازة ، بطل ( 5 ) ، ولو تعقّبت صحّ . وأمّا لو دفع في أرض محصورة مغصوبة أو فضاء كذلك ، أو دار ، أو فراش ، أو في كيس مغصوب ( 6 ) ونحوه ، أو كفّ مغصوبة ، فالأقرب البطلان ، ولا أثر للإجازة ، وفي مثل الفراش واللباس إشكال . ولو احتسب بعد الدفع ، أو احتسب ديناً في الذمّة ، أو فعل ذلك مع مضادّته لواجب ، فالأقوى الصحّة ، ومع فساد الدفع وبقاء ( العين واعتراف المدفوع إليه بالفساد ، له الرجوع بالعين واحتسابها عليه ، مع بقاء ) ( 7 ) قابليّته . ومع التلف لا رجوع عليه إلا مع علمه وجهل الدافع . ولو كان جاهلًا بالغصب وحصول المانع ، وقع دفعه في محلَّه ، واحتسب له ممّا عليه . ومنها : أنّه إذا شكّ في شرطٍ أو شطرٍ فلا يدري هل عمل رياءً مثلًا أو لا ، أخلّ
--> ( 1 ) في « ص » زيادة : ولو شكّ في البلوغ والعقل ودفع مع الشك لم يبنِ على الصحّة . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 3 ) في « ص » زيادة : ما قارن النيّة من الدفع أو الاحتساب . ( 4 ) في « ص » زيادة : أو ممّا تعلق به حق الغرماء . ( 5 ) في « ص » زيادة : إذ حكمه حكم الدفع من مال الغير . ( 6 ) أضفناها من « ص » . ( 7 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » .